كم عدد الحفاضات التي يتم تغييرها يومياً هو المعدل الطبيعي؟ بالنسبة للوالدين الجدد، غالباً ما تأتي مواجهة هذا الصغير مصحوبة بشيء من الحيرة - خاصة عندما يتعلق الأمر بفهم ما هو "الطبيعي". حفاضات كيف يبدو تغيير الروتين؟
في الحقيقة، لا يوجد عدد محدد ثابت. يتغير عدد الحفاضات التي يستخدمها طفلك يوميًا تبعًا لمرحلة نموه. لكن لا داعي للقلق، فهناك إرشادات واضحة. في الواقع، يُعدّ عدد الحفاضات اليومية بمثابة سلسلة من "التقارير الصحية" عن طفلك، إذ يُقدّم مؤشرات واضحة حول ما إذا كان يتغذى جيدًا، ويشرب كمية كافية من الماء، ويتمتع بصحة جيدة.
في الأقسام التالية، سنشرح بالتفصيل الاستخدام المعتاد للحفاضات حسب العمر - من الولادة وحتى عمر شهر واحد - ونوضح العلامات التي قد تستدعي انتباهك. سيساعدك هذا على الانتقال من مرحلة القلق إلى مرحلة الثقة والخبرة في الأبوة والأمومة.

كم عدد الحفاضات التي يتم تغييرها يومياً هو المعدل الطبيعي؟
يتغير استخدام الطفل للحفاضات بشكل ملحوظ في الأشهر الأولى من عمره مع نضوج جهازه الهضمي وتغير كمية حليب الأم أو الحليب الصناعي التي يتناولها. فيما يلي تفصيل دقيق لمتوسط عدد الحفاضات المبللة والمتسخة يوميًا لكل مرحلة عمرية:
【خلال 24 ساعة من الولادة | حوالي 5-6 حفاضات يوميًا】
في اليوم الأول بعد الولادة، لن يحتاج طفلكِ إلى تغيير الحفاضات كثيراً. فمعظم الأطفال حديثي الولادة يستخدمون حوالي 5-6 حفاضات يومياً، وقد يحتاج بعض الأطفال الذين يتبرزون أكثر من العقي إلى تغيير الحفاضات عدة مرات إضافية، وهذا أمر طبيعي تماماً.
عادةً، يبدأ طفلكِ بإخراج العقي خلال 12-24 ساعة من الولادة. لون العقي أخضر داكن، يكاد يكون أسود، وله قوام لزج يشبه القطران. قد يكون تنظيفه صعباً بعض الشيء، لكن هذا ببساطة ما يفعله طفلكِ للتخلص مما تراكم خلال فترة الحمل.
في اليوم الأول، يكون إخراج البول من طفلكِ عادةً خفيفاً جداً. أحياناً عند فتح الحفاض، قد تلاحظين فقط بقعة رطبة صغيرة. طالما أن طفلك يتبول خلال أول 36 ساعة، يُعتبر ذلك طبيعياً بشكل عام، لذلك لا داعي للقلق..
【اليوم الثالث بعد الولادة | حوالي 6-8 حفاضات يوميًا】
في اليوم الثالث، سيحتاج طفلكِ على الأرجح إلى ما بين 6 إلى 8 حفاضات يوميًا. في هذه المرحلة، يبدأ العديد من الآباء الجدد بالتساؤل:
👉 لماذا نشعر فجأة بأننا نتغير أكثر من ذي قبل؟
هذه في الواقع علامة على أن جسم طفلك "يبدأ بالعمل تدريجياً".
لا يزال معدل التبول منخفضًا نسبيًا، ولكنه ازداد بشكل ملحوظ مقارنةً باليوم الأول. في اليوم الثالث تقريبًا، ينتهي معظم الأطفال من إخراج العقي، ويبدأ برازهم بالتغير.
بالنسبة للأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، يتحول لون البراز تدريجياً إلى لون أصفر خردلي مع قوام كريمي أو معجون - ويمكن أن يكون ذلك طبيعياً من مرتين إلى ست مرات في اليوم.
بالنسبة للأطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي، يميل لون البراز إلى الأصفر أو البني الفاتح، وعادة ما يحدث ذلك مرة أو مرتين في اليوم.
طالما أن طفلك يتغذى جيداً، ويبدو سعيداً، ومعنوياته عالية، فلا تشعري بالضغط. لمطابقة أي رقم "قياسي" لحركات الأمعاء.
【الأيام من 4 إلى 6 بعد الولادة | حوالي 8-12 حفاضة في اليوم】
خلال هذه الفترة، يستهلك العديد من الأطفال ما بين 8 إلى 12 حفاضة يومياً. أما بالنسبة للأطفال الذين يتبرزون بشكل متكرر، فإن استخدام كمية أكبر من الحفاضات أمر شائع أيضاً.
مع زيادة كميات الرضاعة تدريجياً وتناول طفلك المزيد من السوائل، ستصبح الحفاضات المبللة أكثر تكراراً بشكل ملحوظ - حوالي 6-10 مرات في اليوم أو حتى أكثر من ذلك ممكن.
كما تصبح أنماط البراز أكثر وضوحًا اعتمادًا على طريقة تغذية طفلك:
الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية: يتبرزون عادةً من 3 إلى 6 مرات في اليوم. قد يتبرز بعضهم أكثر من ذلك، وهذا أمر طبيعي بشكل عام طالما أن قوام البراز يبدو طبيعياً.
الأطفال الذين يتغذون حصرياً على الحليب الصناعي: عادة ما يكون لديهم حركة أمعاء واحدة أو اثنتين في اليوم.
الأطفال الذين يتغذون على نظام غذائي مختلط: يميل برازهم إلى أن يكون ليناً، وأكثر حجماً إلى حد ما، ويحدث عادةً من 4 إلى 5 مرات في اليوم.

نصيحة صغيرة من تجربتي الشخصية خلال هذه المرحلة:
👈 قم بتغيير الحفاض بعد كل عملية تبرز.
👉 إذا كان الأمر مجرد بول، يمكنك الانتظار حتى يصبح الحفاض رطباً بشكل ملحوظ أو بعد حوالي مرتين من التبول قبل تغييره.
【من عمر أسبوع إلى شهر واحد | حوالي 8-10 حفاضات يوميًا】
بعد حوالي أسبوع من الولادة، ستصبح أنماط تبول وتبرز طفلك أكثر انتظامًا تدريجيًا. خلال هذه المرحلة، يحتاج معظم الأطفال إلى حوالي 8-10 حفاضات يوميًا، وقد يحتاج الأطفال الذين يتبرزون كثيرًا إلى ما يقارب 10-12 حفاضة.
يستمر عدد الحفاضات المبللة في الازدياد - يمكنك توقع حوالي 8-12 حفاضة أو أكثر كل يوم، وستشعرين بأنها أكثر امتلاءً بكثير مما كانت عليه في الأيام السابقة.
لا يزال معدل التبرز يختلف من طفل لآخر:
قد يتبرز بعض الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية من 3 إلى 5 مرات في اليوم أو حتى أكثر.
غالباً ما يكون لدى الأطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي أو الحليب المركب عدد أقل من حركات الأمعاء.
ملاحظة: إن استخدام المزيد من الحفاضات بشكل متكرر يعني فقط أن طفلك لا يزال صغيرًا ويتبرز بشكل متكرر - وهذا لا يشير بالضرورة إلى أي شيء غير عادي.
مع نمو طفلك، سيقل استخدام الحفاضات بشكل طبيعي:
في عمر أربعة أشهر تقريباً، يحتاج العديد من الأطفال إلى حوالي 5-6 حفاضات يومياً.
بعد بلوغهم عامهم الأول، يكتفي العديد من الصغار بثلاث أو أربع حفاضات يومياً.
طالما أن طفلك يتغذى جيداً، وينام بهدوء إلى حد ما، ويكتسب وزناً بشكل مطرد، فإن استخدام عدد أكبر أو أقل من الحفاضات هو ببساطة جزء من رحلة نمو طفلك الفريدة.
مقالات مُوصى بها لك:
اختيار الحفاضات المناسبة لطفلك في الإمارات العربية المتحدة >>>
متى يجب التوقف والمراقبة برفق: علامات محتملة تستدعي الانتباه
قد يكون تغير عدد حفاضات طفلك أو محتوياتها أحيانًا مؤشرًا يستحق الانتباه. كل طفل فريد من نوعه، ولكن إذا لاحظتِ أيًا من الأنماط التالية، فقد يكون من الأفضل استشارة طبيب الأطفال - من باب الاطمئنان وراحة البال:
للمواليد الجدد (من 0 إلى شهر واحد):
بعد الأيام الخمسة الأولى، عدد الحفاضات المبللة أقل من 6 حفاضات بشكل مستمر خلال 24 ساعةأو عدم وجود حفاض مبلل لمدة 8 ساعات أو أكثر.
يبدو أن مولودك الجديد يشعر بالنعاس بشكل غير معتاد أو يصعب إيقاظه. التغذية.
للرضع (من شهر إلى 12 شهرًا):
أقل من 3 حفاضات مبللة في اليوم الكاملأو البول الذي يظهر بلون أصفر داكن أو برتقالي (قد يشير هذا أحيانًا إلى أنهم قد يحتاجون إلى المزيد من السوائل).
بقع لينة على الرأس (اليافوخ) تبدو غائرة، أو تبدو الشفاه جافة.
في أي عمر:
لم يحدث تبرز لأكثر من 3 أيام عند حديثي الولادة/الرضع، أو لأكثر من 5 أيام عند الأطفال الصغار.—خاصة إذا بدا طفلك الصغير غير مرتاح، أو بذل جهداً كبيراً، أو أخرج برازاً جافاً يشبه الكريات.
البراز الذي يحتوي على خطوط حمراء، أو مخاط ملحوظ، أو يكون مائياً باستمرار وأكثر تكراراً من المعتاد.
تغير مفاجئ وكبير في لون البراز (على سبيل المثال، أبيض باهت/طباشيري أو أسود بعد مرحلة العقي) لا يرتبط بالأطعمة التي تم إدخالها مؤخرًا.
إذا رافق ذلك إشارات لطيفة أخرى:
الحمى (خاصة عند الأطفال دون سن 3 أشهر)، والتقيؤ المتكرر، والخمول غير المعتاد أو عدم الاهتمام بالرضاعة، أو فقدان الوزن أو ضعف زيادة الوزن مع مرور الوقت.
العوامل التي قد تؤثر بشكل طفيف على أنماط تغيير الحفاضات
تذكري يا عزيزتي الأم، أن "الطبيعي" هو نطاق مرن، وليس رقماً ثابتاً. قد يتغير عدد حفاضات طفلكِ بشكل طبيعي تبعاً لعدة عوامل بسيطة، معظمها جزء من رحلة نموه.
أسلوب التغذية:
غالباً ما يكون براز الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية أكثر تكراراً، ولونه أصفر مائل للخردل، ويحتوي على حبيبات، وذلك في الأشهر الأولى من حياتهم، وهذا أمر طبيعي تماماً. أما الأطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي، فقد يكون عدد مرات تبرزهم أقل قليلاً، ويكون برازهم عادةً أكثر صلابة ولونه بني فاتح. في كلتا الحالتين، الأهم هو أن يبدو طفلكِ مرتاحاً وأن يكتسب وزناً بشكل مطرد.
تقديم الأطعمة الصلبة:
عندما يبدأ طفلك الصغير بتذوق الأطعمة الصلبة، يتكيف جهازه الهضمي. قد تلاحظين انخفاضًا مؤقتًا في عدد الحفاضات المبللة إذا قلل من شرب الحليب، وسيتغير لون برازه وقوامه ورائحته، وغالبًا ما يعكس ذلك ما تناوله (مثل اللون البرتقالي بعد البطاطا الحلوة أو الأخضر بعد البازلاء!). كل هذا جزء من رحلة استكشاف الذات.
الأمراض البسيطة والتسنين:
قد تؤدي الحمى الخفيفة، أو انسداد الأنف، أو آلام التسنين أحيانًا إلى تقليل كمية السوائل التي يشربها الرضيع، مما يقلل من عدد مرات التبول ليوم أو يومين. من جهة أخرى، قد تسبب بعض الفيروسات الشائعة إسهالًا. وأفضل ما يُساعد هو تقديم رضعات صغيرة ومتكررة، ومنح الرضيع الكثير من الحنان، ومراقبة علامات الجفاف (مثل قلة الدموع أو جفاف الفم).
الطقس والإيقاعات اليومية:
في الأيام الدافئة، قد يتعرق الرضع أكثر قليلاً ويتبولون أقل قليلاً، تماماً كما نفعل نحن. لذا، فإن تقديم حليب الأم أو الحليب الصناعي بشكل متكرر يساعد على ترطيبهم بشكل مريح. أيضاً، يمر بعض الرضع بفترات يكون فيها التبول غزيراً (مثل الصباح) وفترات أخرى أقل غزارة في وقت لاحق من اليوم، وهذا أيضاً جزء من إيقاعهم الطبيعي.
طفرات النمو وفترات النعاس:
خلال فترات النمو السريع، قد يرضع طفلك أو الرضاعة بالزجاجة قد يؤدي تغيير الحفاضات بشكل متكرر إلى زيادة عدد الحفاضات المبللة والمتسخة لبضعة أيام. في المقابل، في الأيام التي يشعر فيها طفلكِ بنعاس شديد، قد يبدو تغيير الحفاضات أقل تكرارًا. ثقي بأن طفلكِ يعرف احتياجاته.
تذكير لطيف:
أنتِ تتعلمين لغة طفلكِ الفريدة يومًا بعد يوم. ورغم أن هذه الإرشادات قد تُساعدكِ بلطف، اعلمي أنكِ لستِ وحدكِ أبدًا في أسئلتكِ أو مخاوفكِ. إذا شعرتِ بشيء غير طبيعي - حتى لو لم يكن مذكورًا هنا - فلا بأس من استشارة طبيبكِ. الأمومة تعني الاهتمام المُحب، لا السعي للكمال. أنتِ رائعة.
